احسان الامين
456
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
ليس ذيلا للرواية التي في أوّل الكلام . . . بل هو من كلام القمي اقتبسه من أخبار آخرين كما هو دأبه في أغلب ما أورده في تفسيره من أسباب نزول الآيات ، وعلى ذلك شواهد من خلال القصّة التي ذكرها . . . » . ثمّ أضاف : « ثمّ على تقدير كونه رواية وتتمة للرواية السابقة هي رواية مرسلة مضمرة » « 1 » . وهو بذلك يريد إضعاف سند الرواية خصوصا عند من يعتقد بصحّة أسناد وتفسير القمي . موقفه من أخبار الصحابة والتابعين : تضمّن تفسير « الميزان » آلاف الروايات المروية عن الصحابة والتابعين ورجع في ذلك إلى امّهات التفسير بالمأثور كجامع البيان للطبري والكشّاف والدرّ المنثور للسيوطي وغيرها ، وقد رجع إلى الأخير في أكثر من ثمانمائة مورد ، وهو يستفيد من هذه المرويّات في توضيح الآيات وتطبيقاتها ، جاريا على سنّة من سبقه من المفسّرين الشيعة ، كالطوسي في تبيانه والطبرسي في مجمع البيان ، فالصحابة كانوا معاصرين لنزول الآيات وهم أقرب إلى فهم اللغة وقد نزلت بلغتهم ، والأمثلة على ذلك في الميزان كثيرة . إلّا أنّه في نفس الوقت لا يعتقد حجّية المروي عن الصحابة والتابعين ، لأنّ اللّه تعالى لم يجعل حجّية في أقوالهم « 2 » وهو يردّ من يوجب على المفسّر أن لا يخرج عن قول الصحابة وأن يختار قول أحدهم ولا يخترق إجماعهم . . . يردّ هذا بأن ما ورد عنهم من النقل ، مع قطع النظر عن طرقه ، لا يخلو من الاختلاف فيما بين الصحابة
--> ( 1 ) - م . ن / ص 202 . ( 2 ) - م . ن / ج 1 / ص 9 .